السيد محسن الأعرجي الكاظمي

451

عدة الرجال

أن يكون ضعيفا ، فإنه ممّن يروي عن الضعفاء ، على أن الأصل في هذا الكلام هم القميّون المتشدّدون في أمر الرواية ، وقد استثنوا عليه مواضع معدودة ، فكان ما عدا ذلك من روايته مقبولا لديهم ، وناهيك بقبولهم ، وقد عرفت أنّ مجرّد الرواية عن الضعيف لا تغضي من جانب الراوي ، بل ربما قيل : إنّ استثناء هؤلاء لا يوجب قدحا فيهم ، فضلا عمّن « 1 » روى عنهم بجواز « 2 » أن يكون استثناء الرواية عنهم إنّما كان لعدم كونها قراءة ، بل إجازة ، أو قراءة لكن لا على وجه البصيرة ؛ لصغره ونحوه ، كما قيل ذلك في رواية العبيدي ، عن يونس ، فإنه يوم قرأ عليه كان صغيرا ، لا يعرف ما التناول وما الإجازة ، فلذلك خصّ الردّ فيه بروايته عن يونس . وربما أيّد ذلك بتوثيق النجاشي « 3 » وغيره لبعض هؤلاء ، كالعبيدي ، واللؤلؤي . والحقّ : أنّ استثناء ابن الوليد إنما كان للقدح في عدالة المستثني ، وهو الذي عقله عنه « 4 » من تبعه فيه ، كالصدوق ، ولذلك قال في الاستثناء - عند رواية ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى - : إلّا ما كان فيها من تخليط ، وهو الذي

--> ( 1 ) في النسختين : عمّا . ( 2 ) في نسخة ش : لجواز . ( 3 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 348 الرقم 939 . ( 4 ) لم ترد في نسخة ش .